أحمد بن علي القلقشندي
182
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ووصلوا إلى بلبيس فبلغهم أن بعض أمراء الجاليش قد خامر عليهم فرجع السلطان وأيبك من بلبيس إلى القلعة فخرج جماعة من الأمراء إلى قبة النصر ورأسهم قطلقتمر الطويل فجهز إليهم أيبك عسكرا فكانت الكسرة على جماعة أيبك وهرب أيبك إلى كيمان مصر فلم يوقف له على خبر وصارت الكلمة لقطلقتمر الطويل ورجع الأمير برقوق وبركة ومن كان قد خرج معهما في الجاليش فقبضوا على الأمير قطلقتمر الطويل ومن معه وبعثوا بهم إلى الإسكندرية فاعتقل فيها وصارت الكلمة ليلبغا الناصري فحضر إليه أيبك من هربه فقبض عليه وبعث به إلى الإسكندرية فسجن فيها ثم قبض على جماعة كبيرة من الأمراء وبعث بهم إلى الإسكندرية فسجنوا بها أيضا واستمرت الكلمة للأمير يلبغا الناصري ثم ركب عليه الأمير برقوق والأمير بركة وأنزلاه من الإسطبل واستقر الأمير برقوق مكانه أمير أخور والأمير بركة أمير مجلس وهو كالمشارك له في الأمر ثم حضر الأمير قشتمر الدوادار نائب الشام إلى الديار المصرية فخرج السلطان لملاقاته واستقر به